جلال الدين السيوطي
354
حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة
عشرة وستّمائة ، وتفقّه على المجد بن دقيق العيد ، والبهاء القفطيّ ، وتولّى قضاء قوص ، ووكالة بيت المال ، واشتهر بمعرفة المذهب ، وحدّث ، ومات في ربيع الأول سنة ستّ وتسعين . وله ولد يقال له : 127 - تقيّ الدين أبو البقاء محمد . كان عالما صالحا ، شاعرا زاهدا ورعا . وكانت والدته أخت الشيخ تقيّ الدين بن دقيق العيد . ولد بقوص سنة خمس وأربعين وستمائة ، وتولّى مشيخة الرسلانية بمنشاة المهرانيّ ، وأقام بها إلى أن مات في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . ولتقيّ الدين ولدان : 128 - أحدهما فتح الدين عليّ . كان فقيها فاضلا ، أديبا شاعرا ، كثير الانقطاع ، له يد في حلّ الألغاز ، درّس بإسنا ، ومات بقوص في رمضان سنة ثمان وسبعمائة . 129 - والآخر عز الدين أحمد بن محمد ، أعاد بالجامع الطّولونيّ ، وولي حسبة القاهرة ، ومات بها سنة إحدى عشرة وسبعمائة . 130 - عبد العزيز بن أحمد بن سعيد الديرينيّ . كان عالما صالحا ، نظم التّنبيه والوجيز وسيرة نبويّة ، وله تفسير . مات سنة سبع وتسعين وستمائة . 131 ، 132 ، 133 - ابن دقيق العيد ، الشرف الدّمياطيّ ، ابن الرّفعة ، مرّوا . 134 - العلم العراقيّ عبد الكريم بن عليّ بن عمر الأنصاريّ . كان إماما فاضلا في فنون كثيرة ، خصوصا التفسير ، وكان أبوه من الأندلس ، فقدم مصر ، فولد ولده هذا بها سنة ثلاث وعشرين وستّمائة . وقيل له العراقيّ نسبة إلى جدّه لأمّه العراقي شارح المهذّب . واشتغل هذا وبرع ؛ وصنّف الإنصاف بين الزّمخشري وابن المنير ، وشرح التنبيه ، وأقرأ الناس مدّة طويلة ، وولي مشيخة التفسير بالمنصوريّة . مات في سابع صفر سنة أربع وسبعمائة . 135 - نور الدين عليّ بن هبة اللّه بن أحمد المعروف بابن الشهاب الإسنائيّ ، كان إماما في الفقه ، ديّنا صالحا ، تفقّه بالبهاء القفطيّ ، والجلال الدّشناويّ . ولما حجّ كتب الرّوضة بمكّة ، وهو أوّل من أدخلها إلى قوص ، وأقام بقوص يدرّس ويفتي إلى أن مات بها سنة سبع وسبعمائة . 136 - عزّ الدين الحسن « 1 » بن الحارث المعروف بابن مسكين . كان من أعيان الشافعية الصّلحاء ، كتب ابن الرّفعة تحت خطّه على فتوى : « جوابي كجواب سيدي
--> ( 1 ) شذرات الذهب : 6 / 25 .